يوسف بن تغري بردي الأتابكي

255

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وأفتى واشتغل على الشيخ علم الدين القاسم في الأصول والعربية ومات في جمادي الأولى ومن شعره قوله : طار قلبي يوم ساروا فرقا * وسواء فاض دمعي أورقا حار في سقمي من بعدهم * كل من في الحي داوى أورقى بعدهم لا طل وادي المنحنى * وكذا بان الحمى لا أورقا وفيها توفي الأديب الشاعر شهاب الدين أبو المكارم محمد بن يوسف بن مسعود ابن بركة الشيباني التلعفري الشاعر المشهور مولده سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة بالموصل ومات بحماة في شوال كان أديبا فاضلا حافظ للأشعار وأيام العرب وأخبارها وكان يتشيع وكان من شعراء الملك الأشرف موسى شاه أرمن وكان التلعفري هذا مع تقدمه في الأدب وبراعته ابتلي بالقمار ووقع له بسبب القمار أمور منها أنه نودي بحلب من قبل السلطان من قامر مع الشهاب التلعفري قطعنا يده فضاقت عليه الأرض فجاء إلى دمشق ولم يزل يستجدي ويقامر حتى بقي في أتون من الفقر قلت وديوان شعره لطيف في غاية الحسن وهو موجود بأيدي الناس ومن شعره قصيدته المشهورة : أي دمع من الجفون أساله * إذا أتته مع النسيم رساله حملته الرياح أسرار عرف * أودعتها السحائب الهطاله يا خليلي وللخليل حقوق * واجبات الأداء في كل حاله